Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٢٦٥

وقوله تعالى: ﴿إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ .١

وقوله ﷺ: "من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقده، ولا يحلها حتى ينقضي أمدها، أو ينبذ إليهم على سواء".٢

أما إذا صرح الكفار بنقض العهد، أو فعلوا ما يوجب نقضه بأن خالفوا شرطاً من الشروط السابقة، وكمقاتلة المسلمين علانية أو دخول ديار المسلمين بغير إذن، أو استولوا على أموال المسلمين أو غير ذلك، انتقض عهدهم وجاز قتالهم، والإغارة عليهم، لقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ .٣ فدلت هذه الآية على أن شرط الوفاء بالعهد هو أن يستقيموا للشروط المشترطة عليهم في عقد الهدنة، فإن لم يستقيموا لهذه الشرط وحاولوا نقضها، ولم نستقم لهم وننقض إليهم عهدهم.٤