Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ٢٥٦

الإمام أو من يقوم مقامه لأنها من العقود التي تحتاج إلى نظر واجتهاد، وهذا كله لا يتأتى إلا من الإمام أو نائبه.١

الشرط الثاني: تحقيق المصلحة في عقد الهدنة:

اتفق الفقهاء على أن من شروط عقد الهدنة مع الكفار هو تحقيق المصلحة للمسلمين.

لقوله تعالى: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ .٢

فهي مقيدة لآية ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾ .٣

فالله ﷾ عندما امرنا بالميل إلى المهادنة والمسالمة، أمرنا بها عندما يطلبها الكفار ويكون المسلمون هم الأعلون، ومصلحتهم من عقد الهدنة هي الأرجح، والرسول ﷺ عندما عقد المهادنات والمعاهدات مع يهود المدينة وكفار قريش وغيرهم ليس ذلك كله إلا لحكمة وهي تحقق المصلحة للمسلمين.

ومن أمثلة هذه المصلحة:

١- احتمال ضعف المسلمين عن القتال بقلة العدد والعدة وبعقد الهدنة مع عدوهم القوي، يتقوى شأنهم ويتصدون لعدوهم.