اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية
Printed page ١/ ٢٥٣
٢- وموادعته ومصالحته ﷺ ليهود المدينة. فعندما استقر ﷺ بالمدينة كتب كتاباً بين المسلمين واليهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم واشترط عليهم واشترط لهم.١
وهذه أول معاهدة يعقدها النبي ﷺ بين المسلمين واليهود، وتعتبر من أنفس العقود الدولية، وأمتعها وأحقها، بالنظر والتقدير من الناس كافة، ويا حبذا لو كانت نبراساً للمسلمين في أصول المعاهدات، والعلاقات الدولية بينهم وبين مخالفيهم من أهل الأديان الأخرى.٢
إلى غير ذلك من المعاهدات والمهادنات الكثيرة، التي عقدها الرسول ﷺ بين المسلمين والمشركين.
ثالثاً: الإجماع:
لقد انعقد إجماع العلماء على جواز الهدنة مع غير المسلمين ولم يعلم لهم في ذلك مخالف.٣