Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المطلب الأول: الصنف الأول الذميون

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ١٦٧

٥- ما قاله أبو عبيد: تتابعت الآثار عن رسول الله ﷺ والخلفاء بعده في العرب من أهل الشرك أن من كان منهم ليس من أهل الكتاب، فإنه لا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل، كما قال الحسن: أمر رسول ﷺ أن يقاتل العرب على الإسلام ولا يقبل منهم غيره) .

ثم قال - أي أبو عبيد - وأما العجم فتقبل منهم الجزية وإن لم يكونوا أهل كتاب، للسنة التي جاءت عن رسول الله ﷺ في المجوس وليسوا بأهل كتاب، وقبلت بعده من الصابئين فأمر المسلمين على هذين الحكمين من العرب والعجم.١

ب- أدلة أصحاب القول الثاني: الذين قالوا تؤخذ الجزية من جميع المشركين:

استدلوا بما يلي:

١- حديث سليمان بن بريدة ﵁ المتقدم، وفيه "إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال، ادعهم إلى الإسلام فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم".٢

فقوله ﷺ "عدوك" عام يشمل جميع أعداء الإسلام من أهل الكتاب وغيرهم من عبدة الأوثان من العرب والعجم وبهذا يدل الحديث على قبول الجزية من جميع الكفار.