Skip to content

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المطلب الأول: الصنف الأول الذميون

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

عبد العزيز بن مبروك الأحمدي

Printed page ١/ ١٥٢

الفرع الرابع: حالة الكافر عند إعطاء الجزية والرد على من قال إن الصغار ليس هو الذل والهوان

وخلاصة الكلام أن الكفار عند إعطاء الجزية لهم حالتان:

الحالة الأولى: حالة المسلمين في أخذ الجزية منهم وهي أن يأخذوها على سبيل الله القهر والعزة.

الحالة الثانية: حالة الدافع لها وهو أن يدفعها وهو صاغر ذليل وحقير.

وأيضاً فإن العلماء جميعاً قد اتفقوا على أن الصغار الذي ذكره الله في كتابه هو الذل والهوان.

والسبب في احتقار وإذلال الدافع للجزية هو كفره بالله، لأن الكفر يذل صاحبه ويحقره.

فالكافر عندما يدعى إلى الإسلام الذي فيه العزة والرفعة، والذي فيه السعادة الدنيوية والأخروية لجميع البشر، قال تعالى: ﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾ .١، وقال: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ .٢، ويرفض عزة الإسلام ورفعته، ويرضى بمذلة الكفر وحقارته،