وَكَرَتْ (١) عليَّ بابَ الغار حتى سَلِمْتُ، فجزاها الله تعالى، بأنْ جَعَل المَسْجِدَ مَأْوَاها» (٢) . فهو دليلٌ على طهارةِ ما يكون منها، ويُقاسُ عليها نحوُها مِنْ طيرٍ يُؤكلُ لَحْمُها.
في «الهداية»: أجمَعَ المسلمون على اقتناءِ الحَمَامات في المساجد والعلِمِ بما يكون منها، مَعَ وُرودِ الأمر بتطهيرها. أمَّا الأوَّلُ فيرُادُ الإِجماعُ العَمَليّ، فإنها في المسجد الحرام مقيمةٌ مِنْ غيرِ نكير مِنْ أحَدٍ من العلماءِ مع العلِمِ بما يكون منها. وأمَّا الثاني فعن عائشة قالتْ: أمَرَ رسولُ الله ﷺ ببناءِ المساجد في الدُّورِ، وأن تُنَظَّفَ وتُطَيَّبَ. رواه ابنُ حِبَّان في «صحيحه»، وأحمد، وأبو داود، والترمذي وغيرُهم. وقد قا
ل الله تعالى: ﴿وعَهِدْنا إلى إبراهيمَ وإسماعيلَ أنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ للطائِفِينَ والعاكِفِينَ والرُّكَّعِ