Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية فصل (في الظهار)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٢/ ١٥٣

وَإنْ أَفْطَرَ اسْتَأْنَفَ.

وَكَذَا إنْ وَطِئَهَا لَيْلًا عَمْدًا، أوْ يَوْمًا مُطْلَقًا. وَإنْ عَجَزَ أطْعَمَ ستينَ مِسْكِينًا، كُلًّا قَدْرَ الفِطْرَةِ أو قِيمَتَهُ. وَإنْ غَدّاهُمْ وَعَشَاهُمْ وَأَشْبَعَهُمْ، أوْ أعْطَى مَنَّ بُرٍّ ومَنَوَيْ تَمْرٍ أوْ شَعِيرٍ، أوْ وَاحِدًا شَهْرَيْنِ، جَازَ.

===

بأمره لما فيه من إلزام الولاية. وقال أبو يوسف، ومالك، والشّافعيّ تجزئه إِنْ كان بأمره.

(وَإنْ أَفْطَرَ) في الشَّهرين بأَكْلٍ أو شُربٍ أو جِماعٍ غَيرِها (اسْتَأْنَفَ) لفوات التتابع المنصوص عليه (وَكَذَا) استأنف (إنْ وَطِئَهَا) أي الّتي ظاهر منها في الشهرين (لَيْلاً عَمْداً) عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: لا يستأنف (أوْ يَوْماً) وفي بعض النُّسخ أو نهاراً (مُطْلَقاٌ) أي عمداً أو سهواً. واعلم أنّ قيد العمد في وطاء التي ظاهر منها ليلاً وقع في هذا المختصر تبعاً «للهداية»، وهو فيها قيدٌ اتفافيّ لا يُحْترز به عن شيء، لأنّ العمد والنسيان في الوطاء بالليل سواءً.

(وَإنْ عَجَزَ) المظاهر عن الصوم لِكبَرٍ أو مرضٍ لا يُرْجَى زواله (أطْعَمَ) هو أو نائبه (ستِّينَ مِسْكِيناً) لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فإطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكيناً﴾ (١) (كُلاًّ) أي يُطْعِمُ كل مسكين (قَدْرَ الفِطْرَةِ) نصف صاعٍ من بُرَ وهو مُدّان، أو صاعاً من تمرٍ أو شعيرٍ (أو قِيمَتَهُ) لأنّ المعتبر دفع حاجة اليوم عن المساكين (٢) ، فكان كصدقة الفِطْر. وقال الشّافعيّ: يُطْعِم مُدًّا (٣) من غالب قوت البلد من الحبوب. وقال مالك: يطعم مُدًّا بمُدِّ هشام، وهو مُدّان بمُدِّ النّبيّ ﷺ وقال أحمد: يجب من البُرّ مُدٌّ، ومن التّمر والشعير مُدّان.

(وَإنْ غَدّاهُمْ) أي ستِّين مسكيناً (وَعَشَّاهُمْ) أي بأعيانهم (وَأَشْبَعَهُمْ) قليلاً ما أكلوا أو كثيراً. ولا بد من الإِدَام (٤) إنْ أطعمهم خبز الذُّرَة أو الشعير بخلاف خبز البُرّ. (أوْ أعْطَى) كلّ واحدٍ (مَنَّ بُرَ) وهو: رطْلان: ربع الصّاع (٥) ، على قول أبي حنيفة (ومَنَوَيْ (٦) تَمْرٍ أوْ شَعِير، أوْ) أعطى (وَاحِداً شَهْرَيْنِ جَازَ) وبه قال مالك. وقال