Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية فصل (في الظهار)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٢/ ١٥١

لا فَائِتَ جِنْسِ المَنْفَعَةِ، كَالْأَعْمَى والمقْطُوعِ يَدَاهُ، أو رِجْلاهُ، أو إبهَامَاهُ، أو يَدٍ وَرِجْلٍ مَنْ جَانِب.

والمَجْنُونِ والمَدَبَّرِ والمُكَاتَبِ أدَّى بَعْضَ بَدَلِهِ ونِصْفِ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ، ثُمّ بَاقِيهِ بَعْدَ ضَمَانِهِ

===

الله بيانه، وذلك لا يجوز. ولا يجوز دعوى التخصيص ههنا لأن التخصيص لما له عموم، والمطلق غير العام.

(لَا فَائِتَ) أي لا عِتقَ فائتِ (جِنْسِ المَنْفَعَةِ) لأنه هالك معنىً (كَالأَعْمَى والمقْطُوعِ يَدَاهُ أوْ رِجْلَاهُ أوْ إبْهَامَاهُ)، لفوات منفعة البطش لأن قوته بإبهاميه (أوْ يَدٍ وَرِجْلٍ مَنْ جَانِبٍ) (لفوات منفعة المشيّ منه لأنه متعذّر عليه. قيّد بالجانب لأنه لو كان من جانبين لا يمنع لاختلال جنس المنفعة دون فواتها) (١) .

(و) لَا (المَجْنُونِ) المُطْبَق (٢) (والمَدَبَّرِ) أي ولا عتق المُدَبَّر لأنه استحقّ الحرّية بوجه وقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٣) يقتضي الكمال، وإنشاء الحرية من كل وجه. وكذا حكم أمّ الولد.

(و) لا عتق (المُكَاتَبِ) حال كونه (أدَّى بَعْضَ بَدَلِهِ) لأن إعتاقه حينئذٍ ببدلٍ، وبه لا تتأدى الكفّارة لأنها عبادة، فلا بدّ أن تكون خالصةً، ومتى كان بعضه بعوضٍ لم يكن خالصاً لأنه يكون تجارة، ولأنّ الصّحابة اختلفوا في رقّه بعد أدائه بعض البدل، فكان عليّ ﵁ يقول: يَعْتِق بقدر ما أدّى، وابن مسعود يقول: إذا أدّى قيمة نفسه (٤) يَعْتِقُ. واختلافهم في رِقِهِ شبهةٌ مانعةٌ من جواز التكفير به.

وقيّد المُكَاتَب بكونه أدّى بعض بدله لأنه لو لم يؤدّ شيئاً جاز عتقه عن الكفّارة عندنا خلافاً لزُفَر، ومالك، والشّافعيّ، وأحمد في رواية. لأنّ الرقبة اسم لذاتٍ مرقوقةٍ عرفاً، والمُكَاتَب كذلك. قال ﷺ «المُكاتَبُ عبدٌ ما بَقِيَ عليه من كتابته شيءٌ». رواه أبو داود.

(و) لا عتق (نِصْفِ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ) عن كَفّارته (ثُمّ) عِتق (بَاقِيهِ بَعْدَ ضَمَانِهِ) وقال