Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية فصل (في الظهار)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٢/ ١٤٩

وَفِي: أَنْتِ عَلَيّ كأُمِّي، صَحَّ نِيّةُ الكَرَامَةِ وَالظِّهَارِ وَالطَّلاقِ، فإنْ لَمْ يَنْوِ لَغَا.

وَفِي: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأمّي مَا نَوَى مِنْ ظِهَارٍ أو طَلاقٍ،

===

قال أبو داود: والعَرَقُ: ستون صاعاً. ثم روى عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن أنه قال: العَرَقُ: زِنْبِيلٌ (١) يأخذ خمسة عشر صاعاً. وقال أبو داود وغيره: العَرَقُ: مِكْتل (٢) يسع ثلاثين صاعاً.

وعن الشَّافعيّ وأحمد: أنّ الدَّوَاعي لا تُحْرُمُ لأنّ التّحريم عُرِفَ بالآية، والتَّماسّ فيها كناية عن الجماع. ولنا: أنّ التّماسّ حقيقة في المسّ باليد. والحقيقة أحق بأن تراد، والله تعالى أعلم بالمراد. فإن وقع منه وطاء أو دواعيه استغفر ربه ولا يعود إليه حتى يُكَفِّرَ لِمَا في السنن الأربعة عن ابن عبّاس أنّ رجلاً ظاهر امرأته، فوقع عليها قبل أنْ يُكَفِّرَ، فقال ﷺ «ما حملك على ذلك»؟ قال: رأيت خَلْخَالَها في ضوء القمر ـ وفي لفظ: بياض ساقيها ـ. قال: «فاعتزلها حتى تكفّر». وفي لفظ ابن ماجه: فضحك رسول الله ﷺ وأمره أنْ لا يقربها حتى يكفّر. قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ غريب صحيحٌ. ورَوَى (٣) عن سَلَمَة بن صَخْر البَيَاضِيّ، عن النبيّ ﷺ في المُظَاهِر يُوَاقِع قبل أنْ يُكَفِّر، قال: «كفارةٌ واحدةٌ». وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

(وَفِي: أَنْتِ عَلَيّ كأُمِّي) أو مثل أمي (صَحَّ نِيّةُ الكَرَامَةِ) لأنّ إرادتها بمثل هذا الكلام شائعٌ (وَ) صَحّ نية (الظِّهَارِ) لأنّ التشبيه بجميع الأم تشبيهٌ بظهرها لكنّه ليس بصريحٍ فيفتقر إلى النِّيَّة. (وَ) صحَّ نية (الطَّلَاقِ) لأنّه كناية، كما لو قال: أنتِ عليّ حرامٌ، ونوى به الطَّلاق يكون طلاقاً بائناً.

(فإنْ لَمْ يَنْوِ) شيئاً (لَغَا) في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ووجهٌ في مذهب الشافعيّ. وكان ظهاراً في قول محمد، ورواية عن أبي يوسف، ووجهٌ في مذهب الشافعيّ، وإيلاءً في قول مالك، وأحمد، ورواية عن أبي يوسف.

(وَفِي: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمّي) لزِمه (مَا نَوَى مِنْ ظِهَارٍ) لِمَا فيه من التشبيه بالحرمة (أو طَلَاقٍ) لأنّ أنتِ عليّ حرامٌ من كناياته، فإذا نواه طَلُقَتْ بائناً، ويكون التشبيه بالحرمة للتأكيد دون الإكرام تصريحٌ بالحرمة، كذا قالوا. وفيه بحثٌ إذ لا يَبْعُد