Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (الكفاءة في النكاح)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٢/ ٤٣

فَقُرَيْشٌ بَعْضُهُمْ كُفُؤٌ لِبعْضٍ، وَالعَرَبُ بَعْضُهُم كُفُؤٌ لِبعْضٍ،

===

من طُرُقٍ عديدة، فوجب ارتفاعه إلى الحُجِّيَّة بالحُسن، لحصول الظنِّ بصحة المعنى وثبوته، وإن كانت كلها ضعيفة، كما ذكره الزَّيْلَعي في كتاب «الإسعاف بأحاديث الكشَّاف» في سورة النساء.

وقال مالك: لا تُعتبر الكفاءةُ إلا في الدِّين لقوله ﷺ «الناسُ سَوَاسِية كأسنانِ المُشْطِ، لا فَضْلَ لعربيَ على عجميَ، وإنما الفضل بالتقوى» (١) . وقال تعالى: ﴿إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ ااِ أتْقَاكُم﴾ (٢) .

قلنا: المرادُ به في حكم العُقْبَى، وكلامُنا في حكم الدنيا وأما قول الكَرْخِي: الأصح عندي أنْ لا تُعتبر الكفاءة في النكاح، لأنها غير مُعتبرةٍ فيما هو أهم منه، وهو الدماء، فَلأَنْ لا تُعتبر في النكاح أولى، فمدفوعٌ بما قَدَّمناه من الأحاديث الدالَّة على اعتبار الأكفاء في النكاح دون الدماء.

(فَقُرَيْشٌ) وهم أولاد النَّضْر بن كِنَانَة (بَعْضُهُمْ كُفُؤٌ لِبَعْضٍ) لأنه ﷺ زَوَّج ابنته رُقَيَّةَ من عثمان، ولما ماتت زوَّجه أُختَها أُمَّ كُلْثُوم، ولذا قيل له: ذو النُّورَيْن، وعثمان قرشيٌّ أُمويٌّ لا هاشمي. وزَوَّج عليٌّ ابنته (أُمَّ كُلْثُوم بنتَ فاطمة بنتِ رسول الله ﷺ لعمر) (٣) وهو عَدَوِيّ لا هاشمي، لأن رسول الله ﷺ محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبد المُطَّلِبِ بنِ هاشم بن عَبْدِ مَنَاف بن قُصَيِّ بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن نَضْر بن كِنَانة بن خُزَيْمَة بن مُدْرِكة بن إياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدّ بن عدنان.

وعمر بن الخطاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى بن رِياح بن عبد الله بن قُرْط بن زَرَاحَ ابن عَدِيّ بن كعب.

وعثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شَمْس بن عبد مَنَاف.

(وَالعَرَبُ) من غير قريش (بَعْضُهُم كُفُؤٌ لِبَعْضٍ) ويُستثنى من ذلك بنو بَاهِلة بن قيس بن سعد بن عَيْلان ـ بالعين المهملة ـ وأنهم ليسوا بأكفاء لمن عداهم من العرب لِخِسَّتِهِم عند العرب، وبَاهلة في الأصل اسمُ امرأةٍ من هَمْدَان، نُسِبَ وُلْدُها إليها، وهم