Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية فصل (في القران)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٦٧٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وفيهما عن سَعِيد بن المُسَيَّب قال: اختلفَ عليٌّ وعُثْمَانَ وهما بِعُسْفَانَ في المُتْعَةِ، فقالَ له عليٌّ: ما تُرِيدُ إِلاَّ (١) أَنْ تَنْهَى عن أَمْرٍ فَعَلَهُ النبيُّ ﷺ فقال له عثمانُ: دَعْنَا مِنْكَ، فلما رَأَى ذلك عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِما جميعاً. هذا لفظ البخاري. ولَفْظُ مُسْلِمٍ: اجتمعَ عليٌّ وعُثمانُ بِعُسْفَانَ، فكانَ عثمانُ يَنْهَى عن المُتْعَةِ، فقال عليٌّ: ما تريد إِلى أَمْرٍ فعلَهُ رسولُ الله ﷺ تَنْهَى عنه، فقال عثمانُ: دَعْنَا منك، فقال: إِنّي لا أَستطيعُ أَنْ أَدَعَكَ، فلما رأَى عليٌّ ذلك أَهَلَّ بهما جَمِيعاً.

وفي «سُنن النَّسائي» عن مروان بن الحكم: كنتُ جَالساً عند عثمانَ فسمِعَ عليَّاً يُلبِّي بحجَ وعُمرةٍ فقال: أَلَمْ تكن تنهى عن هذا؟ (فقال:) (٢) بلى، ولكنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يُلَبِّي بِهِما جَمِيعاً، فَلَم أَدَعَ فِعْلَ رسولِ الله ﷺ لِقَوْلِكَ. وفي البخاري عن عمرَ بن الخطاب قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول ـ وهو بالعتيق ـ: «أَتانِي الليلةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فقال: صَلِّ في هذا الوادي المبارك وقل: عمرةً في حَجَّةٍ». زاد في لفظٍ: يعني ذَا الحُلَيْفَةِ. وفي الطحاوي عن أُم سَلَمَةَ: سَمِعَتْ رسولَ الله ﷺ يقول: «أَهِلُّوا يا آلَ محمدٍ بِعُمْرةٍ وحَجَّةٍ».

وفي ابن ماجه عن ابن عباس قال: أَخْبَرني أَبو طلحةَ أَنَّ رسولَ الله ﷺ جَمَعَ بينَ الحَجَّةِ والعُمرةِ. وفي أَبي داود عن مجاهد قال: سُئِل ابنُ عمر: كم اعتمرَ رسولُ الله ﷺ فقال: مرتين، فقالت عائشةُ: لقد عَلِم ابن عمر أَنَّ رسولَ الله ﷺ قد اعتمرَ ثلاثاً سوى التي (قَرَنَها) (٣) بحجةِ الوَدَاع. وفي روايةٍ لأَبي داود والنَّسائي عن عليَ كرَّم اللهُ وَجْهَه قال: أَتَيْتُ النبيَّ ﷺ فقال: «كَيْفَ أَهْلَلْتَ؟» قلتُ: بإِهْلَالِكَ، فقالَ: «إِنِّي سُقْتُ الهَدْيَ وقَرَنْتُ».

ولنا أَيضاً ظاهرُ قوله تعالى: ﴿وأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرةَ لِلَّه﴾ (٤) ، فإِنَّ إِتْمَامَهُمَا أَنْ يُحْرِمَ بِهِما مِنْ دُوَيْرَةِ أَهلِهِ. كذا فَسَّرَهُ الصحابةُ، وهو القِرَان. ورَوى أَحمد، والنَّسائي، وابن ماجه عن صُبَيِّ بن مَعْبَد التَّغْلِبِي قال: كنتُ رجلاً نَصْرانياً فأَسْلَمْتُ، فأَتَيْتُ رجلاً مِنْ عشيرتي يقال له: هُذَيْم (٥) بن ثُرْمُلة فقلت: يا هناه، إِنِّي حريصٌ على الجهادِ، وإِني