Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (مباحات الإحرام)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٦٣٥

والاسْتِظْلالَ بِبَيْتٍ أَوْ مَحْمِلٍ.

===

وأَصْلُ القِصَّة عند مالك في «الموطأ»، والشافعي في «مُسْنَدِهِ»، وأَبي بَكْر بن أَبي شَيْبَةَ في «مُصَنَّفِهِ».

وفي «سُنن البيهقي» عن أَيُّوب السِّخْتِياني، عن عِكْرمة، عن ابن عباس قال: المُحْرم يشم الرَّيْحَان، ويدخل الحمام.

وقال ابن الهمام: إِنَّما كَرِه مالك أَنْ يغيب رأْسُه في الماءِ لِتَوَهُّمِ التغطية، وقتل القمل، فإِنْ فَعَل أَطعم.

(و) لا (الاسْتِظْلالَ بِبَيْتٍ) من حَجَر أَوْ مَدَر (١) أَوْ صوف أَوْ وَبَر (أَوْ مَحْمِلٍ) ـ بفتح الميم الأُولى وكسر الثانية، وبكسر الأُولى وفتح الثانية ـ لما في حديث جابر الطويل: فأَمَرَ بِقُبَّةٍ (٢) من شَعرٍ فضُرِبَت له بِنَمِرَة (٣) ، فسار رسولُ الله ﷺ حتى أَتى عرفة، فوجد القُبَّة ضربت له بنمرة، فنزَلَها حتى إِذا زاغت الشمس أَمر بالقَصْواء (٤) فَرُحِّلَتْ له (٥) . وفي «مصنف ابن أَبي شيبة» عن عبد الله بن عَامِر قال: خرجت مع عمر فكان يطرح النِّطْع (٦) على الشجرة فيستظل به ـ يعني وهو محرم ـ وفيه أَيضاً عن عُقْبَةَ بن صُهْبَان (٧) قال: رأَيت عثمان بالأَبْطَح وأَنَّ فسطاطه (٨) مضروبة، وسيفه معلق بالشجرة.

وأَمَّا ما رواه البيهقي عن عامر بن ربيعة قال: رأَيت عثمان بن عفان بالعَرْج (٩) وهو محرم في يوم صائف قد غطّى وجهه بقطيفة أرجوان، فمحمول على أَنه كان بِعُذْر أَوْ بفصل بين الوجه والقطيفة، وهذا هو الوجه فتنبه. وقد استدلّ بعضُ علمائنا في هذا المقام بما رواه مسلم وأَبو داود والنسائي عن أُمِّ الحُصَين قالت: