Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية كتاب الحج

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٦٠٣

لَهُ زَادٌ ورَاحِلَةٌ، فَضُلًا عَمَّا لا بُدَّ منه، وعَنْ نَفَقَةِ عِيَالِهِ إِلى حِينِ عَوْدِهِ،

===

الجمعة والحج على رواية عدم وجوب الحج أَنَّ وجود القائد إِلى الجمعة غالب وإِلى الحج نادر.

(لَهُ زَادٌ) أَي نفقة متوسطة ذاهباً وآيباً، (ورَاحِلَةٌ) وهو شِقُّ مَحْمِل (١) لذي رفاهية وضعيف بِنْيَة، أَوْ رأْس زَامِلَة (٢) لذي قوة وجَلَدٍ، لا عُقْبة (٣) ، لعدم القدرة في جميع السفر حينئذ، وهذا في حق غير أَهل مكة ومَنْ حولها ما دون مسافة القصر، وأَما هُمْ فليس من شرط الوجوب عليهم الراحلة لعدم المشقة في حقهم، فأَشبه السعي إِلى الجمعة. والفقير الآفاقي (٤) إِذا وصل إِلى ميقات فهو كالمكي. والمُعْتَمَدُ أَنْ يشترط الزاد في حقِّ المكي إِنْ قَدَرَ على المشي، وإِلاَّ فهو كالآفاقي. روى الحاكم في «المستدرك» ـ وقال: على شرط الشيخين ـ عن أَنس في قوله تعالى: ﴿ولِلَّهِ على النَّاسِ حِجُّ البيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليه سَبِيلا﴾، قيل: يا رسولَ اللهِ ما السبيلُ؟ قال: «الزاد والراحلة».

وقال مالك: مَنْ كانت عادته المشي من غير حاجة راحلة لزمه الحج إِذا وجد الزاد، ومَنْ كانت عادته المشي والمسألة لزمه الحج وإِنْ عَدِمَ الزادَ في الحج، وفي معنى المَسْأَلةِ الصَّنْعَةُ.

(فَضُلا) ـ بضَمِ الضاد ـ أَي زاد الزاد والراحلة (عَمَّا لا بُدَّ منه) من مسكنه، وخادمه، وفرسه، وسلاحه، وثيابه، وأَثاثه، وآلات حِرْفَتِهِ، وعبيد خِدْمَتِهِ ومَرَمَّة (٥) مسكنه، وقضاء دينه، وأَصْدِقَة نسائه ولو مؤجلة. وقيل: لا تشترط، كذا في «السراج»، والظاهر أَنَّه لا يُشْتَرَطُ (في المُؤجلة) (٦) دون المعجلة.

(وعَنْ نَفَقَةِ عِيَالِهِ) أَي من تلزمه نفقته من الزوجة والأَولاد الصغار والبنات البالغة، والخدم لأَنَّ حق العبد لفَقْره مقدَّم، على حق الله سبحانه لغناه (إِلى حِينِ عَوْدِهِ)