Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (فصل في زكاة المعادن)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٥١٩

وفي عَسَلِ أَرْضٍ عُشْرِيَّةٍ،

===

الرِّكاز من الأَمتعة في دار الإِسلام. وقوله فيما سبق: «وكَنْز فيه سِمَةُ الكفر»: بيانٌ لِحُكْم الرِّكاز من النقدين فيها.

ومصْرِف الخُمْس عندنا، وهو قول مالك، مَصْرِف الغنيمة لكونه منها، لا مَصْرِف الزكاة كما قاله الشافعي بناء على إِيجابه الزكاة في معدن النقدين دون الخُمْس.

(وفي عَسَلِ أَرْضٍ عُشْرِيَّةٍ) قيد بالعشرية لأَن الأَرض الخَراجية لا شيء في عسلها اتفاقاً. وقال مالك والشافعي: لا عُشْر في العَسَل مُطْلقاً، لأَنهُ مُتولّدٌ من حيوان فأَشبه الإِبْرَيسَم (١) .

ولنا ما رواه أَحمد وابن ماجه والبيهقي عن سليمان بن موسى عن أَبي سيَّارة المُتَعي قال: قلتُ: «يا رسولَ الله إِنَّ لي نَحْلاً، قال: «أَدِّ العُشور». قُلت: يا رسولَ الله احْمِها لي، فحماها لي. قال البيهقي: هذا أَصح ما رُوِيَ في وجوب العُشْر فيه. وهو منقطعٌ، لأَن سليمان لم يُدْرِك أَحداً مِنْ أَصحاب رسول الله ﷺ

وروى عبدُ الرَّزاق في «مُصنفه» عن أَبي هريرة: أَنَّ النبيّ ﷺ كتب إِلى أَهل اليمن أَنْ يُؤُخذ من أَهل العسل العشور. وليس فيه عِلَّةٌ إِلا عبد الله بن مُحَرَّر (٢) ، قال ابن حِبَّان: كان من خيار عباد الله إِلاَّ أَنَّه كان يكذب ولا يَعْلَم، ويَقْلِب الأَخبار ولا يفهم. وحاصله أَنه كان يغلَط كثيراً.

وروى ابن ماجه: حدثنا محمد بن يَحْيَى، عن نُعَيْم بن حمَّاد، عن ابن المبارك، عن أُسامة بن زيد، عن عَمْرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جدِّه عبد الله بن عَمْرو: «أَنَّ النبيَّ ﷺ أَخَذَ من العَسَلِ العُشْر».

وقال الشافعي: أَخبرنا أَنس بن عِيَاض، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أَبي ذُبَاب (٣) الدَّوْسِي، عن منير بن عبد الله، عن سعد بن أَبي ذُبَاب الدَّوْسِي قال: