فتح باب العناية بشرح النقاية
مُكَلَّف،
===
القِنِّ (١) ، والمُدَبَّر (٢) ، وأُمِّ الولد (٣) والمُكَاتَب (٤) .
(مُكَلَّف) فلا يجب على صبي ولا مجنون. وقال مالك، والشافعي، وأَحمد: يجب في مالهما، كنفقة الزوجة، والعُشْر، والخَرَاج، وصدقة الفِطْر، لما روى عَمْرُو بنُ شُعَيْب، عن أَبيه، عن جده: أَنَّ النبي ﷺ خطب الناس فقال: «مَنْ وَلِيَ يتيماً له مَالٌ، فَلْيَتَّجِرْ فيه، ولا يتركه حتى تأكلَه الصدقةُ». رواه الترمذي مرفوعاً، وموقوفاً على عمر ﵁، والدَّارَقُطْنِيّ من طرُقٍ لكنها ضعيفة. وقيل: المراد بالصدقة: النفقة. ولما رُوِيَ عن عمرَ وعليّ ﵄، مِنْ قولهما بوجوبها في مال الصغير. وروى مالك في «الموطأ»، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أَبيه أَنه قال: كنت وَلِيتْني عائشةُ أَنا وخالي يتيمين في حِجْرِها ـ أَي تربيتها ـ، وكانت تُخْرِجُ من أَموالِنَا الزَّكاة.
ولنا ما روى أَبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، والحاكم وقال: على شرط مسلم، أَنَّ النبيّ ﷺ قال: «رُفِعَ القلمُ عن ثلاثة: عن النائمِ حتى يستيقظَ، وعن الصبيِّ حتى يَحْتَلِمَ، وعن المجنونِ حتى يَعْقِل». وفي «آثار محمد بن الحسن» قال: أَخبرنا أَبو حنيفة: حدثنا ليث بن أَبي سُلَيْم، عن مجاهد، عن ابن مسعود قال: ليس في مال اليتيم زكاة. ولَيْثٌ: كان أَحد العلماء العُبَّاد، لكنِ اختلط في آخر عُمُرِه، ومعلومٌ أَنَّ أَبا حنيفة لم يكن ليذهب فيأْخذ عنه في حال اختلاطه ويرويه، مع تشديد أَمره في الرواية ما لم يشدده غيره، على ما عُرِف. وروى البيهقي عن لَيْث بن أَبي سُلَيم، عن مجاهد، عن ابن مسعود قال: «مَنْ وَلِيَ مالَ اليتيم فَلْيُحْصِ (٥) عليه السنين، وإِذا دفع إِليه ماله، أَخبره بما فيه من الزكاة، فإِنْ شاء زَكَّى، وإِنْ شاء ترك». ورُوِي عن ابن عباس أَيضاً، إِلاَّ أَنَّه تَفَرَّدَ بإِسناده ابن لَهِيعَةَ.
والجواب عن الحديث الأَول: أَنَّ أَحمد بن حَنْبَل حكم بعدم صِحَّته، والترمذيَّ