Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (الصلاة على الميت)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٤٣٨

وهي أنْ يُكَبِّرَ اللهَ ويُثْنِيَ، ثُمَّ يُكَبِّرَ ويُصَلِّي على النبيّ ﷺ، ثُمَّ يُكَبِّرَ ويَدْعُوَ،

===

﴿وصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ (١) مع قوله ﷺ «صلُّوا على صاحبكم» (٢) لكونه عليه دين لا وفاء له. ولو كانت فرض عين لَمَا تركها ﵊، لكن بشرط إسلام الميت، فلا يجوز على كافر لقوله تعالى: ﴿ولَا تُصَلِّ على أحدٍ مِنْهُمْ مات أبداً ولا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا باللَّهِ ورَسُولهِ﴾ (٣) وبشرط طهارته، فلا يجوز (الصلاة) (٤) عليه بلا غسل، أو تيمم. إلا إذا دُفِنَ بدون أحدهما، ولم يمكن إخراجه إلاَّ بالنَّبْشِ، فإنه يصلى على قبره للضرورة، وبشرط أن يكون موضوعاً أمام المصلي، فلا يجوز على غائب، ولا على موضوع خلف المُصَلِّي لأنه كالإمام من وجه.

(وهي أنْ يُكَبِّرَ اللهَ) للتحريمة (ويُثْنِيَ) بأن يحمد الله مطلقاً ـ وهو ظاهر الرواية ـ وقيل: بأن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك … إلخ. ولا يقرأ الفاتحة (إلا بنية الثناء. وبه قال مالك. وأوجب الشافعي قراءة الفاتحة فيها) (٥) لكونها صلاة من وجه. فيتناولها قوله ﵊: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (٦) . ولنا: قول ابن مسعود: «لم يُوقت النبي ﷺ شيئاً من القرآن في صلاة الجنازة». وفي «المحيط»: ركنها: التكبيرات، والقيام. وشرطها على الخصوص: كونه مسلماً، وكونه مغسولاً. وسننها: التحميد، والثناء، والصلاة على المصطفى ﵊، والدعاء.

(ثُمَّ يُكَبِّرَ ويُصَلِّي على النبيّ

ﷺ

لِمَا روى أبو داود والنَّسَائي، والترمذي وقال: حسن صحيح. من حديث فَضَالة بن عُبَيْد قال: «سمع رسول الله ﷺ رجلاً يدعو، ولم يحمد الله تعالى، ولم يُصَلِّ على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ عَجِلَ هذا. ثم دعاه، فقال: إذا صلى أحدكم ـ أي دعا ـ فليبدأ بتمجيد ربه تعالى، والثناء عليه، ثم يُصَلِّي على النبيّ ﷺ ثم يدعو بعدُ بما شاء».

(ثُمَّ يُكَبِّرَ ويَدْعُوَ) للميت. فقد رَوَى أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه من حديث أبي هريرة قال: «صلى رسول الله ﷺ على جِنَازة، فقال: اللهم اغفر لحيّنا، وميتنا، وصغيرنا، وكبيرنا، وذَكَرنا، وأنثانا، وشاهدنا، وغائبنا،