Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية باب في الجنائز

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٤٣٢

ويُجْعَل الحَنُوطُ

===

يخفى. وجواب الباقي تقدم والله تعالى أعلم.

وفي «المحيط»: أن الصبيّ والصبية إذا لم يبلغا حَدَّ الشهوة فهما في الغسل كالبالغ، وإن كانا لا يعقلان لا يُوَضَّآن عند الغسل.

ولا تَغْسِل الأَمَةُ سيّدها لزوال مِلْكه عنها إلى الورثة، ولا المُدَبَّرَةُ مولاها لعتقها بموته، ولا أمّ الولد مولاها، وإن كانت تعتد منه، لأن عدّتها لم تجب قضاء لحقِّه. وعند زُفَر: تغسله. وتغسل المرأة زوجها اتفاقاً، وإن كانت مُحْرِمَة أو صائمة. ولا يغسل الرجل امرأته عندنا (١) خلافاً للثلاثة.

ثم يُصَبُّ عليه ماء مَغْلِي بسِدْرٍ أَوْ حُرْضٍ إِنْ وُجِدَ، وإلاَّ فالماء الخالص المسخن أولى. ويغسل رأسه ولحيته بالخَطْمِيّ (٢) لأنه أبلغ في استخراج الوسخ. فإنْ لم يُوجَد فبالصابون ونحوه لعمله عَمَلَه.

ويُضْجِعُه بعد ذلك على يساره فيغسل جانبه الأيمن حتى يصل الماء إلى ما يلي التخت منه ـ وهو الجانب الأيسر ـ وهذه غِسْلَة. ثم يُضْجِعُه على يمينه ويغسله كذلك حتى يُنقيه، ويرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التخت ـ وهو الجانب الأيمن ـ وهذه ثانية. ثم يُجْلِسُه مسنَداً إليه، ويسند ظهره إلى ركبته ويمسح بطنه برفق حتى لو بقي شيء يسيل، فلا تتلوث أكفانه. فإن خرج منه شيء، كفى غسل موضعه، ولا يجب إعادة غسله. لأنه إنما عُرِفَ وجوبه بالنص مرة واحدة، مع قيام سبب النجاسة. إذ الحدث ـ وهو الموت ـ أعمُّ من أن يكون قبل خروج شيء أو بعده، فلا يُعَاد، لأن الحاصل بعد إعادته هو الذي كان قبله، ثم يُضْجِعهُ على جنبه الأيسر، ويغسله بماء فيه كافور (٣) ، وقد تمّت الثلاث. ثم ينشِّفه بثوب أو خِرْقة كما في حالة الحياة لئلاَّ تبتل ثيابه.

(ويُجْعَلُ الحَنُوطُ) بفتح الحاء المهملة، أخلاط من طيب مجتمع للميت خاصة. وفي «المحيط»: لا بأس بسائر الطيب في الحَنُوط غير الزَّعْفَرَان (٤)