Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية فصل في صلاة العيدين وتكبيرات التشريق

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٤٢٥

لكنْ نُدِبَ الإِمْسَاكُ إلى أنْ يُصَلِّيَ.

ويُكَبِّرُ جَهْرًا في الطَّرِيق، ويُصَلَّى ثلَاثة أيَّامٍ بِعُذْرٍ وغَيرِهِ. ويُعَلِّمُ في خُطْبَتِهِ وثَمَّ أحكامَ الفِطْرَةِ، لا اجْتَمَاعُ يَوْمَ عَرَفَةَ تَشَبُّهًا بالوَاقِفِينَ، ويَجِبُ قَوْلُه: اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ، لا إِلهَ إلَّا اللَّهُّ، واللَّهُ

===

(لَكِنْ نُدِبَ الإِمْسَاكُ) عن الأَكل والشُّرْبِ (إلى أنْ يُصَلِّيَ) لِمَا تقدَّم من حديث الترمذي، وابن ماجه: «أنه ﷺ كان لا يأكل يوم النَّحْرِ حتى يرجع».

وفي رواية: «فيأكل من أُضْحِيَتِهِ».

وفي «المحيط»: يُسْتَحَبُّ تعجيل صلاة الأضحى، ليتمكن الناس التعجيل بالأُضْحِيَة.

(ويُكَبِّرُ جَهْراً في الطَّرِيق) أي اتفاقاً لِمَا سبق من الحديث. ويُسْتَحَبُّ اختلاف الطريق في صلاة العيد، لِمَا رواه أبو داود، وابن ماجه، عن ابن عمر ﵄: «أنه ﷺ أخذ يوم العيد في طريق، ثم رجع في طريق».

(ويُصَلَّى ثلَاثَة أيَّامٍ بِعُذْرٍ وغَيْرِهِ) ولا يُصَلَّى بعد ذلك، لأنها مؤقتة بوقت الأُضْحِية وهو ثلاثة أيام، لكنه يُسِيءُ بالتأخير من غير عذر لمخالفته المنقول. فالعذر في الأضحى لنفي الكراهة، وفي الفِطْر للجواز.

(ويُعَلِّمُ في خُطْبَتِهِ) أي في خطبة الأضحى (تَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ والأُضْحِيَةِ) لأَنَّ الخطبة في الأضحى لتعليم أحكام وقته، وأحكام وقته (١) ، الأضحية وتكبير التشريق (٢) (وثمَّ) أي ويُعَلِّم في خطبة الفِطْر (أحكامَ الفِطْرَةِ) لأنها أحكام ذلك الوقت.

(لا اجْتَمَاعُ) عطف على الإمساك، أي لا يُنْدَب اجتماع الناس (يَوْمَ عَرَفَةَ) في غير عَرَفَاتٍ (تَشَبُّهاً بالوَاقِفِينَ) بعرفات، لأن الوقوف عُرِفَ عبادة مختصة بعرفات، فلا يكون عبادة بدونها. وعن أبي يوسف، ومحمد في غير رواية «الأصول»: أنه لا يُكْرَه، لِمَا رُوِيَ عن ابن عباس أنه فعل ذلك بالبَصْرَة. وأُجِيبَ بأن ما فعله ابن عباس لعله كان استسقاءً أو دُعَاءً.

(ويَجِبُ قَوْلُه:) مرة، والزيادة مستحبة (اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ، لا إِلهَ إلاَّ اللَّهُ، واللَّهُ