Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية فصل في صلاة العيدين وتكبيرات التشريق

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٤١٩

ولا يَتَنَفَّلُ قَبْلَ صَلاتِهِ في المُصَلَّى. وشُرِطَ لَهَا شُرُوطُ الجُمُعَةِ وُجُوبًا وأَدَاءً إلَّا الخُطبَةَ.

ووَقْتَهَا مِنَ ارْتَفَاعِ الشَّمْسِ

===

فقال لقائده: أَكَبَّرَ الإِمام؟ قال: لا. فقال: أفَجُنَّ الناس؟ أدركنا مثل هذا اليوم مع النبيّ ﷺ فما كان أحد يكبر قبل الإمام». كذا ذكره بعض الشُّرَّاح. وفيه: أن أثر ابن عباس محمول على إنكار تكبير الناس قبل وقت خروج الإمام.

(ولا يَتَنَفَّلُ) أي وكُرِه التنفل (قَبْلَ صَلَاتِهِ) سواء كان إماماً أو مأموماً (في المُصَلَّى) بالاتفاق، وفي البيت عند عامة المشايخ. لقول ابن عباس: «إنَّ رسول الله ﷺ خرج فصلَّى بهم العيد، لم يصلِّ قبلها ولا بعدها». متفق عليه. وكذا لا يتنفل بعد صلاته في المُصَلَّى عند الجمهور، ويتنفل في البيت، لِمَا روى ابن ماجه، من حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: «كان رسول الله ﷺ لا يصلي قبل العيد شيئاً، فإذا رجع إلى منزله صلّى ركعتين».

(وشُرِطَ لَهَا) أي لصلاة العيد (شُرُوطُ الجُمُعَةِ وُجُوباً وأَدَاءً) حتى الإذْن العام (إلاَّ الخُطْبَةَ) فإنها شرط لأداء الجمعة دون العيدين. ولهذا تكون الخُطْبَةُ في العيدين بعد الصلاة، لِمَا في «الصحيحين»، من حديث ابن عمر قال: «كان النبيّ ﷺ ثم أبو بكر، وعمر، يُصَلُّون العيدين قبل الخُطْبَةِ». ولقول ابن عباس: «شَهِدْتُ العيد مع رسول الله ﷺ وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكلهم كانوا يصلّون العيدين قبل الخطبة». رواه الشيخان. ورَوَى الإمام الشافعيّ عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللْهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مسعودٍ (١) قال: «السُّنَّةُ أنْ يَخْطُبَ في العيدين خطبتين، يفصل بينهما بجلوس». قال النووي: ضعيف غير متصل، ولم يثبت في تكرير الخطبة شيء (٢) ، والمعتمد فيه القياس على الجمعة. ولو قُدِّمَتْ الخُطْبَة، جاز مع الإساءة، ولا تُعَاد بعد الصلاة.

(ووَقْتُهَا مِنَ ارْتَفَاعِ الشَّمْسِ) قَدْرَ رُمْحٍ أو رُمْحَيْنِ، للنهي عن الصلاة وقت الطلوع. لِمَا في سنن أبي داود، وابن ماجه، بإسناد صحيح على شرط مسلم ـ كما