Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية فصل في سجود التلاوة

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٣٧٤

بِشُرُوطِ الصَّلاةِ، بِلا رَفْعِ يَدٍ وَتَشَهُّد وسَلامٍ. وفِيهَا سُبْحَةُ السُّجُودِ،

===

يوسف. ذكره في «الذَّخِيرَة». وعن أبي حنيفة ـ وهو رواية عن أبي يوسف ـ لا يُكَبِّرُ عند الانحطاط لأن التكبير للانتقال من ركن إلى ركن، ولم يوجد. وعنه (١) : يكبر عنده (٢) لا في الانتهاء. ويؤيده الحديث الذي تقدَّم. والله تعالى أعلم.

(بِشُرُوطِ الصَّلاةِ) سوى التحريمة اعتباراً بسجدة الصلاة خلافاً لابن عمر في الوضوء. قال البخاري: وكان ابن عمر يسجد على غير وضوء، ولعلّ وجهَهُ آية الوضوء حيث قال الله تعالى: ﴿إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاةِ﴾ (٣) . والسجدة المنفردة لا تسمى صلاة. ثم يفسدها ما يفسد الصلاة من الحدث والكلام، والقهقهة، ويلزم إعادتها. وقيل: هذا قول محمد. ولا تفسد عند أبي يوسف بناء على اختلافهما في أن السجدة تتم بالوضع أو الرفع (٤) .

(بِلَا رَفْعِ يَدٍ) لأن هذا التكبير لمجرد الانحطاط لا للتحريم، فلا يرفع اليدان فيه كسجدة الصلاة. ولأن التحريم شُرِعَ لجمع الإجزاء المختلفة.

(وَ) بلَا (تَشَهُّد) لعدم وروده. ولأن التشهد لم يُشْرَع إلا لذات الركوع والسجود، ولهذا لم يُشْرَع في صلاة الجنازة. (و) بلا (سَلَامٍ) وهو قول مالك. لأن السلام لا يكون إلا عن تحريمة، وهي ليست بموجودة ههنا. وروى ابن أبي شَيْبَة عن الحسن، وعطاء، وإبراهيم النَّخَعِي، وسعيد بن جُبَيْر: «أنهم كانوا لا يُسَلِّمون في السجدة». وإنما نفى المصنف هذه الأشياء لأن عند الشافعي: إذا لم يكن في الصلاة رفع اليد مستحب، والتشهد واجب ـ في قول ـ وأما السلام فواجب عنده، قيل: يُسْتَحَبُّ أنْ يقوم فيسجد. لِمَا رُوِيَ ذلك عن عائشة، ولأن الخرور الذي مُدِحَ به أولئك فيه، فيكون أفضل.

(وفِيهَا سُبْحَةُ السُجُودِ) ـ بضم السين ـ أي تسبيح سجود الصلاة، لأن سجدة الصلاة أفضل من سجدة التلاوة، فيقال فيها ما ورد فيها. قال أبو اللَّيْث: وبه نأخذ.