Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (فصل في الشك في الصلاة)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٣٧١

اسْتَأْنَفَ، وإنْ كَثُرَ أَخَذَ بِغَالِبِ ظَنِّهِ، وإنْ لَمْ يَغْلِبْ فَبِالأَقَلِّ،

===

ما عَرَضَ له في (تلك) (١) الصلاة (اسْتَأْنَفَ) لِمَا روى ابن أبي شَيْبَة، عن ابن عمر أنه قال في الذي لا يدري صلّى ثلاثاً أو أربعاً: «يعيد حتى يحفظ». وفي لفظ آخر قال: «أمَّا أنا فإذا لم أدْرِ كمْ صلّيت؟ فإني أُعِيدُ». وروى نحوه عن سعيد بن جُبَيْر، وابن الحَنَفِيَّة، وشُرَيْح. وروى عامر الشَّعْبِيّ، عن ابن عباس أنه قال: «إذا شك الرجل في الصلاة استقبل الصلاة». وروى خَواهِر زَادَهْ وغيره في «المَبْسُوط»: أنه ﷺ قال: «إذا شَكَّ أحدكم في صلاته، أنه كم صلّى؟ فليستقبل الصلاة». واستغربه الزَّيْلَعِيُّ المُخَرِّج (٢) ، وقد تبعهم صاحب «الهداية».

(وإنْ كَثُرَ) شكّه (أَخَذَ بِغَالِبِ ظَنِّهِ) وعَمِلَ به، لِمَا في «الصحيحين»، عن ابن مسعود: أن النبيّ ﷺ قال: «إذا شكَّ أحدكم فليتحر الصواب، وليتم عليه ثم ليسلم، ثم ليسجد سجدتين»، ولأنه يتحرَّج بالإعادة في كل مرة، فيعمل بغالب ظنّه دفعاً للحرج.

(وإنْ لَمْ يَغْلِبْ) على ظنّه شيء (فَبِالأَقَلِّ) عمل وأَخَذ، لِمَا روى (ابن ماجه و) (٣) الترمذي وقال: حسن صحيح. عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «إذا سهى أحدكم في صلاته، فلم يدر واحدة صلّى أو ثنتين، فَلْيَبْنِ على واحدة، فإن لم يدر ثنتين صلى أو ثلاثاً فليبن على ثنتين، فإذا لم يدر ثلاثاً صلّى أو أربعاً فليبن على ثلاث، ويسجد سجدتين قبل أن يُسَلِّم».

ولفظ ابن ماجه: «إذا سهى أحدكم في صلاته فلم يَدْرِ واحدةً صلّى أو ثنتين؟ فليجعلها واحدة، وإذا شك في ثنتين والثلاث فليجعلها ثنتين، وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثاً، ثم ليتم ما بَقِيَ من صلاته حتى يكون الوَهْم في الزيادة، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم» (٤) . وكذا رواه الحاكم في «المستدرك»، ولفظه: «فلم يدر أثلاثاً صلّى أو أربعاً؟ فليُتِمَّ فإن الزيادة خير من النقصان». ولفظ أبي داود: