فتح باب العناية بشرح النقاية
ولا يَحْضرُ ذِمِّيٌّ.
===
اللهم اسقنا غَيْثاً مُغِيثاً، هَنيئاً مَرِيئاً مَرِيعاً (١) نافعاً غير ضارٍ غَدَقاً (٢) عاجلاً غير رائثٍ (٣) وآجل، مُجَلِّلاً (٤) سَحَّاً (٥) عاماً طَبَقاً (٦) دائماً. اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم إن بالبلاد والعباد والخلق من الَّلأْوَاء (٧) والضَّنْك ما لا نشكو إلا إليك. اللهم أَنْبِتْ لنا الزرع، وأدِرَّ لنا الضَّرعِ، واسقنا من بركات السماء، وأنبت لنا من بركات الأرض. اللهم إنّا نستغفرك إنَّك كنت غَفَّاراً فأَرْسِل السماء علينا مِدْراراً».
فإذا مُطِرُوا قالوا: مُطِرْنا بفضل الله وبرحمته. وإذا زاد المطر حتى خِيف منه الضرر قالوا: «اللهم حَوَالَيْنَا ولا علينا، اللهم على الآكام (٨) والظِّرَاب (٩) وبطون الأودية ومنابت الشجر». وهذا دعاء النبي ﷺ في الجمعة الثانية حين قيل: «يا رسول الله ﷺ هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يُمْسِكُها عنا» (١٠) .
(ولا يَحْضُرُ ذِمِّيٌّ) لأن خروجنا للدعاء وقد قال الله تعالى: ﴿وما دُعَاءُ الكافِرِينَ إِلاَّ في ضَلَالٍ﴾ (١١) أي ضياع وخسار. وقال مالك والشافعي وأحمد: لا يؤمر أهل الذمة بالخروج ولا يمنعون منه ولا يُمَكَّنُون من الخروج يوماً وحدهم، لأن الاستسقاء لطلب الرزق، والله سبحانه يرزق المؤمن والكافر، وهم لو خرجوا يوماً وحدهم وحصل في ذلك اليوم غيث لحصلت الفتنة.