Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (باب الأنجاس)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ١٦٤

ويُصلَّى على ثوبٍ بطانتُه نَجِسة، وعلى طَرَفِ بساطٍ طَرَفٌ آخَرُ منه نَجسٌ، وفي ثوبِ ظهَرَ فيه مِن نَجَسٍ نُدُوَّةٌ لا يَقطُرُ شيء إِن عُصِرَ، أو وُضِعَ رَطْبًا على ما طُيِّنَ بطينٍ فيه

===

وتصيرُ مُضغةً فتَطهُر. والعصيرُ طاهرٌ. فيَصيرُ خمراً فيَنْجُس، فيَصيرُ خَلاً فيَطهُر، فعَرَفنا أنَّ استحالة العينِ تَستتبِعُ زوالَ الوصفِ المرتَّبِ عليها، لأنه استحالَ بطبعه وصُورته. وقال أبو يوسف: ليس بطاهر، لأن أجزاء ذلك النَّجَس باقية من وجه.

(ويُصلَّى على ثوبٍ) أي لا فيه (بِطانتُه نَجِسة) أمَّا إذا لم تكن البطانة مُضرَّبةً أو مَخِيطةً على الظِّهارة (١) فبالاتفاق، لأنه يكون كثوبينِ بُسِطَ الطَّاهِرُ منهما على النَّجِس. وأمَّا إذا كان أحدُهما مَخِيطاً على الآخر فعند محمد يجوز، لأنَّ الاتصال بينهما اتصالُ مجاورة لا اتصالُ تركيب، وعند أبي يوسف لا يجوز، لأنَّ اتصالهما اتصال تركيب، كما لو كانت النجاسة في حَشْوِ جُبَّتِه أو بِطانتِها.

(وعلى طَرِفِ بِساطٍ طَرَفٌ آخَرُ منه) وفي بعض النسخ: طرفه الآخرُ (نجسٌ) كبيراً كان البساطُ أو صغيراً، لأنه بمنزلة الأرض، فيُشتَرطُ فيه طهارة موضع الصلاة. فَقيدُ الطَّرَفِ اتفاقيٌّ. وقيل: إذا كان البساطُ كبِيراً بحيث لو رُفِعَ أحَدُ طرفيه لا يَتحرَّكُ الطَّرَفُ الآخَرُ جاز وإلا فلا، والأول أصح.

ثم الأصحُّ أنَّ النافِجة (٢) طاهرةٌ بكلِّ حال، سواء تكون من حيوانٍ مُذَكَّى أو غيرِ مُذَكَّى، على ما ذكره الزيلعي في «شرح الكنز».

(وفي ثوبٍ) عطفٌ على قوله: على ثوبٍ، أو على طرفِ بساط، أي ويُصلَّى في ثوبٍ (ظَهَرَ فيه مِنْ نَجَسٍ) بفتح الجيم (نُدُوَّةٌ) بضم النون والدال وتشديد الواو، أي رطوبةٌ قليلة بحيث (لا يَقطُر شيء) أي منه (إِنْ عُصِرَ) وفيه اختلافُ المشايخ (٣) .

(أو وُضِعَ) عطفٌ على ظهَرَ، أي ويُصلَّى في ثوبٍ وُضِعَ حالَ كونه (رَطْباً على ما) أي على شيءٍ (طُيِّنَ) بضم الطاء وتشديد الياء مكسورة، أي خُلِطَ (بطِينٍ فيه