Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (شروط الذابح)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٣/ ٦٦

وَلا يَحِلُّ ذُو نَابٍ أَوْ ذُو مَخْلَبٍ مَنْ سَبُعٍ أو طَيرٍ، وَلا يَحِلُّ الحَشَرَاتُ، وَلا الحَمِيرُ الأَهْلِيَّةُ، وَلا البِغَالُ، وَلا الخَيلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ،

===

(وَلَا يَحِلُّ ذُو نَابٍ أَوْ ذُو مَخْلَبٍ مَنْ سَبُعٍ) بيان لذي نابٍ (أو طَيْرٍ) بيان لذي مَخْلَبٍ لما أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه وغيرهم عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل كل ذي ناب من السِّباع، وعن أكل كل ذي مخلب من الطير. والفقرة الأولى أخرجها الجماعة عن أبي ثَعْلَبة. وفي رواية لمسلم: «كلُّ ذي نابٍ من السباع حرامٌ.

والسَّبُعُ: كل مُخْتَطِف مُنْتَهِبٍ جارحٍ قاتلٍ عادٍ في العادة، فذو النَّاب من السِّباع: الأسد، والذئب والنَّمِر والفهد والثعلب والضَّبُع والكلب والسِّنَّوْرِ (١) البري والأهلي، وذو المخلب من الطير: الصقر والبازي (٢) والنسر والعُقَاب (٣) والشاهين (٤) . والمؤثِّر في الحرمة الإيذاء: وهو طوراً يكون بالناب، وطوراً يكون بالمخلب، أو الخُبْث: وهو قد يكون خِلْقة كما في الخنزير، وقد يكون عارضاً كما في الجَلاَّلة. ومعنى التحريم تكريم بني آدم لئلا يتعدّى شيء من هذه الأوصاف الذَّميمة إليهم بالأكل.

(وَلَا يَحِلُّ الحَشَرَاتُ) والهوامُّ والزنابير واليَرْبُوع (٥) والقُنْفُذ وغيرها، لأنّها من الخبائث وقال الله تعالى: ﴿وَيُحْرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ﴾ (٦) ولأنّ الطباع السليمة تستخبثها. (وَلَا الحَمِيرُ الأَهْلِيَّةُ وَلَا البِغَالُ) اتفاقاً (وَلَا) يحل (الخَيْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) أي يكره أكل لحمه لِمَا أخرجه أبو داود والنَّسائي وابن ماجه عن خالد ابن الوليد قال: نهى ﷺ عن لحوم الخيل والبغال والحمير. وهذا لفظ ابن ماجه، وأمّا لفظ أبي داود قال: غزوْت مع رسول الله ﷺ فأتت اليهود فَشَكوا أنّ الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم فقال: «لا يحلّ أموال المعاهدين إلاّ بحقّها، وحرامٌ عليكم الحمير الأَهْليّة وخيلها وبغالها، وكلّ ذي نابٍ من السباع، وكلّ ذي مخلبٍ من الطير». ورواه الواقدي في «المغازي» مثل أبي داود ثم قال: ثبت عندنا أنّ خالداً لم