Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية (شروط الذابح)

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٣/ ٦٣

وَحَلَّ إِنْ فَصَلَ صُورَة وَمَعْنَىً، كالدُّعَاءِ قَبْلَ الإِضْجَاعِ وَالتَّسْمِيَةِ.

ونُدِبَ نَحْرُ الإبِلِ، وَكُرِهَ ذَبْحُهَا، وَفِي البَقَرِ والغَنَمِ عَكْسُهُ.

===

رسول الله بالجر فيحرم المذبوح لأنه أهل به لغير الله. وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (١) ولقول ابن مسعود: جَرِّدُوا التَّسْمِيَة.

(وَحَلَّ إِنْ فَصَلَ صُورَةً وَمَعْنَىً كالدُّعَاءِ قَبْلَ الإِضْجَاعِ وَ) الدعاء قبل (التَّسْمِيَةِ) أو بعد الذَّبح لعدم القِرَان أصلاً بأن يقول: اللَّهم تقبّل من فلانٍ كما رُوِيَ أنه ﵊ كان إذا أراد أن يذبح أضحيته قال: «اللهم هذا منك ولك، إن صلاتي ونُسُكي» إلى «وأنا من المسلمين، بسم الله والله أكبر» (٢) .

وأخرج الحاكم في «المستدرك» وقال: حديثٌ صحيحٌ عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ كان إذا ضحَّى اشترى كبشين أمْلَحَيْن أقْرَنَيْنِ، فإذا خطب وصلّى ذبح أحد الكبشين بنفسه بالمُدْية (وفي نسخة بالمدينة) (٣) ثم يقول: «هذا عن أمتي جميعاً ممّن شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ»، ثم أتى بالآخر فذبحه وقال: «اللَّهم هذا عن محمدٍ وآلِ محمدٍ»، ثم يطعمهما المساكين ويأكل هو وأهله منهما، فمكثنا سنين وقد كفانا الله الغُرْم (٤) والمؤنة ليس أحد من بني هاشم يضحّي. والكبش الأملح: هو الأغبر الذي فيه بياض وسواد.

ثم الشرط هو الذِكْر الخالص حتّى لو قال عند الذبح: اللَّهم اغفر لي، واكتفى به لا تحلّ الذبيحة، لأنّه دعاء. ولو قال: سبحان الله، والحمد لله يريد به التسمية حلّت. وذكر الحَلْوانيّ: أنه يستحب أن يقول: بسم الله الله أكبر، لأن ذكر الواو يقطع فور التسمية يعني وفورها أولى. وأمّا ما في «الهداية» لقول ابن مسعود: جرِّدوا التسمية. فالمعروف عنه جرِّدوا القرآن. (ونُدِبَ نَحْرُ الإبِلِ) وهو قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر، لأنه فيها أيسر، لأن العروق مجتمعة في المنحر. (وَكُرِهَ ذَبْحُهَا) لأنه خلاف السنة، وإنما حلَّ لحصول المقصود وهو تسييل الدم والتعجيل (وَفِي البَقَرِ والغَنَمِ عَكْسُهُ) فندب