Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية كتاب الوقف

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٢/ ٥٦٦

شرْطٌ. وَعِنْدَ أَبَي يوسفَ يَزُولُ بِنَفْسِ القَوْل،

===

(شَرْطٌ) في زوال ملك الواقف عنه، لأنّه تَقَرّبَ إلى الله تعالى بماله فيتوقّف جوازه على التَّسليم، كالصّدقة بالعين.

(وَعِنْدَ أَبَي يُوسُفَ يَزُولُ) ملك الواقف (بِنَفْسِ القَوْل) وهو قول الشَّافعيّ وأكثر أهل العلم، لأنّه إسقاطٌ للملك، كالإعتاق. وبقول أبي يوسف ومحمد أنّ ملك الواقف يزول لا إلى مالك، بل يرجع إلى مالك الأملاك وخالق الأفلاك، وبه قال عامة الفقهاء، وهو الأصحّ من مذهب الشّافعيّ وأحمد. وللشَّافعيّ قول، وهو رواية عن أحمد: أنه ينتقل إلى ملك الموقوف عليه إن كان أهلاً للملك لامتناع السائبة (١) . وقال مالك: لا يزول الوقف عن ملك الواقف، لكن لا يباع ولا يورّث ولا يوهب، وهو قول آخر للشّافعيّ.

والأصل في جوازه ما رواه محمد بن الحسن في «الآثار»، وأصحاب (الكتب) (٢) الستة في سننهم، عن نافع، عن ابن عمر قال: أصاب عمر بِخَيْبَرَ أرْضاً فأتى النّبيّ ﷺ (يستأمره فيها) (٣) ، فقال: (يا رسول الله) (٤) إنّي أصبت أرضاً بِخَيْبَر لم أُصِبْ مالاً قطُّ أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ قال: «إنْ شئت حَبَسْتَ أصلها وتَصدَّقْتَ بها». (قال) (٤): فتصدّق بها عمر، أنّه لا يُبَاع أصلها، ولا (يُوْهَبُ) (٥) : في الفقراء، والقُرْبَى، والرِّقاب، وفي سبِيل الله، (وابن السبيل) (٤)، والضَّيْف. لا جُنَاح على من وَلِيَها أَنْ يأكل منها بالمعروف، أو يُطْعِم منه صديقاً غير مُتَمَوِّلٍ فيه (٦) . وفي لفظٍ: