Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية كتاب المزارعة

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٢/ ٥٥٠

وَكَذَا إِنْ شُرِطَ التِّبْنُ لِغَيرِ رَبِّ البَذْرِ، وصَحَّ للآخَرِ، أَو لَمْ يَتَعَرَّضْ.

ولا تَصِحُّ إلَّا أَنْ تكون الأَرضُ والبَذْرُ لأَحَدٍ، والبَقَرُ والعَمَلُ لآخَرَ، أَو تَكُوْنَ الأَرْضُ لِوَاحِدٍ والبَاقِي لآخَرَ، أَو العَمَلُ لَهُ والبَاقِي للآخَرِ.

وإِذَا صَحَّت فالخَارِجُ عَلَى الشَّرْطِ، ولا شَيءَ للعَامِلِ

===

إِلا القَدْر المرفوع. قيدنا بكون الخَراج (١) «مُوَظَّفَاً» لأَنه لو كان مُقاسمةً كالربع أَوْ الخمس لا تَفْسُد المزارعةُ، كما لو شُرِطَ رَفْع (٢) العُشْر وقسمة الباقي، لأَن هذا الشرط لا يؤدي إِلى قطع الشركة.

(وَكَذَا) تفسد المزارعة (إِنْ شُرِطَ التِّبْنُ لِغَيْرِ رَبِّ البَذْرِ) ثُم قسمة الحَبِّ، لأَن هذا الشرط يؤدي إِلى قَطْع الشَّرِكة إِذا لم يخرج إِلاَّ التبن، لأَن استحقاق غير صاحب البَذْر إِنَّما هو بالشِرط.

(وصَحَّ) عقد المزارعة إِنْ شُرِط التِّبن (للآخَرِ) أَي لربِّ البَذْر، لأَن ذلك حُكْمُ عَقْد المزارعة (أَوْ) إِنْ (لَمْ يَتَعَرَّضْ) للتِّبْن لاشتراطهما الشركةَ فيما هو المقصود ـ وهو الحب ـ، والتِّبْن لصاحب البَذْر لا يحتاج في أَخذه إِلى شَرْطٍ، لأَنه نماءُ بَذْرِه. وقال مشايخ بلخ: التِّبْن بينهما، اعتباراً للتصرف فيما لم يَنُصَّ عليه المتعاقدان، ولأَنه تَبَعٌ لِلْحَبِّ، والتَّبَعُ يكونُ بِشَرْط الأَصل.

(ولا تَصِحُّ) المزارعة (إِلاَّ أَنْ تكون الأَرْضُ والبَذْرُ لأَحَدٍ) أَي لواحِدٍ من العاقِدَين (والبَقَرُ والعَمَلُ لآخَرَ) لأَن البقر آلة العمل، (أَوْ) إِلاَّ أَنْ (تَكُوْنَ الأَرْضُ لِوَاحِدٍ والبَاقِي لآخَرَ) لأَن صاحب البَذْر حينئذٍ يكون مُستأْجِراً للأَرض بِأجْرٍ معلومٍ من الخارج فيجوز، كما (لو) (٣) استأْجرها بِدراهم في الذمة. (أَوْ) إِلاَّ أَنْ يكون (العَمَلُ لَهُ) أَي لَوَاحِدٍ (والبَاقِي للآخَرِ) لأَن صاحب البَذْر حينئذٍ يكون مستأْجِراً للعامل وحدَهُ بأُجْرَةٍ معلومةٍ من الخارج، فيجوز.

(وإِذَا صَحَّتِ) المزارعة (فالخَارِجُ عَلَى الشَّرْطِ) لصحة الالتزام (ولا شَيءَ للعَامِلِ