Skip to content

فتح باب العناية بشرح النقاية فصل في الربا

فتح باب العناية بشرح النقاية

الملا على القاريالمحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٢/ ٣٥٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

فكان النَّصُ مجملاً وقد ورد بيانه بقوله ﵇: «الذَّهب بالذَّهبِ، والفضةُ بالفضة، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعيرُ بالشعير، والتَّمرُ بالتَّمر، والملحُ بالملح، مثلا بمثلٍ، سواءً بسواءٍ، يداً بيدٍ، فإن اختلفت هذه الأصنافُ فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيدٍ». رواه الستة من حديث عُبَادة بن الصَّامت إلاّ البخاريّ. وأخرجه مسلمٌ عن أبي سعيد الخُدْرِيّ عن النبي ﷺ مثله سواء، وزاد بعد قوله: «يداً بيدٍ»: «فمن زاد أو استزاد، فقد أربى، الآخِذُ والمُعْطِي فيه سواءٌ». والتقدير في هذه الرِّواية: بيعوا مثلاً بمثل.

وروى محمد بن الحسن في أول بيوع «الأصل» قال: حدّثنا أبو حنيفة عن عَطِيّة العَوْفِي، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «الذَّهبُ بالذَّهب مثلاً بمثلٍ يداً بيدٍ، والفضل ربا، والفضةُ بالفضة. مثلاً بمثلٍ، يداً بيدٍ، والفضل ربا»، وهكذا إلى آخر الأشياء الستة. فالتقدير بيعها مثلاً بمثلٍ، أو يباع مثلاً بمثلٍ، وهو خبرٌ بمعنى الأمر بل آكَدٌ منه تحقيقاً لمعنى البيع.

وفي روايةٍ لأبي داود عن عُبَادة بن الصَّامت أنّ رسول الله ﷺ قال: «الذّهبُ بالذّهب تِبْرُها (١) وعَيْنُها، والفضة بالفضة تِبْرُها وعَيْنُها، والبُرُّ بالبُرِّ مُدْيٌ بمُدْيٍ (٢) ، (والشعيرُ بالشعير مُدْيٌ بمُدْيٍ) (٣) ، والتَّمْرُ بالتَّمْر مُدْيٌ بمُدْي، والملحُ بالملح مُدْيٌ بمُدْيٍ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى، ولا بأس ببيع الذهب بالفضة، والفضة أكثرهما يداً بيد، وأمّا نسيئةً فلا، ولا بأس ببيع البُر بالشعير، والشعير أكثرهما يداً بيدٍ، وأمّا نسيئة فلا». وفي «القاموس»: المُدْيُ: ـ بضم ـ مكيال الشام ومصر، وهو غير المُدّ، جمعه أمْدَاء (٤) .

وبرواية الطَّحَاويّ عنه: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تبيعوا الذَّهبَ بالذَّهب ولا الوَرِقَ (٥) بالوَرِقِ، ولا البُرَّ بالبُّرِ، ولا الشعيرَ بالشعير، (ولا التّمرَ بالتّمر) (٦) ، ولا الملحَ