Skip to content

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب الباب الأول في تفسير المفردات وذكر أحكامها حرف الفاء

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب

ابن عثيمين

Printed page ٦٦

والتعقيب في كل شيء بحسبه، كما يقال: تزوج فولد له، إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل، وقيل تأتي بمعنى ثم وبمعنى الواو.

والسببية تكون غالبا في العاطفة جملة أو صفة، فالأول نحو: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ ١.

والثاني: نحو: ﴿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ، فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ ٢، وقد تأتي في هذين الموضعين لمجرد الترتيب، كقوله: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ﴾ ٣ وقوله: ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً، فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً﴾ ٤.

الوجه الثاني -من أوجه الفاء:- أن تكون رابطة للجواب في الشرط وشبهه، وذلك حيث لا يصلح أن يكون شرطا، وقد تحذف للضرورة وقد يأتي بدلها إذا الفجائية.