Skip to content

مختصر [شرح] تسهيل العقيدة الإسلامية - ط 2 ٢- صفة الكلام.

مختصر [شرح] تسهيل العقيدة الإسلامية - ط 2

عبد الله بن عبد العزيز الجبرين

Printed page ٤٢

٢- صفة الكلام:

فالله تعالى لم يزل متكلماً بمشيئته وإرادته بما شاء وكيف شاء بكلام حقيقي، حرف وصوت، ويسمعه من يشاء من خلقه، وكلامه ﷿ قول حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته. ومن الأدلة على ذلك: قول الله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً﴾ [النساء:١٦٤] .

ومن الأدلة على ذلك من السنة: ما رواه أبو سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " يقول الله ﷿ يوم القيامة: "يا آدم" فيقول: لبيك ربنا وسعديك. فينادِي بصوت: "إنَّ الله يأمرك أنْ تخرج من ذريتك بعثا إلى النار" قال: يا رب وما بعث النار? قال: "من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين" فحينئد تضع الحامل حملها ويشيب الوليد وترى الناس سكارى، وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد ". فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم، وقالوا: أينا ذلك الواحد ... الحديث. رواه البخاري في صحيحه.

وما رواه جابر عن عبد الله بن أنيس مرفوعاً: " يحشر الله العباد عُرَاةً غُرْلاً بُهْمَاً - أي ليس معهم شيء - فيناديهم بصوت يسمعه من بعد، كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان ".

ومن كلام الله تعالى: "القرآن" فهو صفة من صفات الله تعالى، تكلم به ربنا جل وعلا، وسمعه منه جبريل ﵇، ونزل به على محمد ﷺ، فهو منزل، غير مخلوق. وقد دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع.

فمن أدلة الكتاب: قوله تعالى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] ، وقوله تعالى: ﴿الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ