مختصر [شرح] تسهيل العقيدة الإسلامية - ط 2
وقدراً وشرفاً، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ، وثبت في الحديث أنه يشرع للعبد أن يقول في حال سجوده - وهو أكثر ما يكون سفولاً بوضعه أشرف أعضائه - وهو الوجه - على الأرض: "سبحان ربي الأعلى"، فيصف ربه بصفة العلو وهو - أي الساجد - على هذه الحال من السفول وتنكيس الجوارح تذللا للعلي العظيم.
٣- التصريح بكونه تعالى في "لسماء"، كقوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [تبارك: ١٦] ، وكقوله ﷺ: " ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء " رواه البخاري ومسلم.
٤- التصريح بصعود الأشياء وعروجها إليه، كما في قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤] ، وكما في قوله ﷿: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠] ، وكما في أحاديث المعراج، وهي أحاديث متواترة.
٥- التصريح بلفظ "الأين" كقول أعلم الخلق بربِّه وأنصحهم لأمته وأفصحهم بياناً عن المعنى الصحيح للجارية: " أين الله؟ " قالت: في السماء. قال ﷺ لسيدها معاوية بن الحكم: " أعتقها، فإنها مؤمنة ". رواه مسلم.
٦- التصريح بأنه تعالى فوق السموات السبع، كما في قوله ﷺ لسعد بن معاذ ﵁ لما حكم في بني قريظة بأن تقتل مقاتلتهم وأن تقسم أموالهم وذراريهم: " لقد حكمتَ فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات ".