Skip to content

كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما

كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ٦٦

قلتم- والذي نفسي بيده- كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ لتركبن سنن من كان قبلكم " رواه الترمذي وصححه١.

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية النجم.

الثانية: معرفة صورة الأمر الذي طلبوا.

الثالثة: كونهم لم يفعلوا.

الرابعة: كونهم قصدوا التقرب إلى الله بذلك لظنهم أنه يحبه.

الخامسة: أنهم إذا جهلوا هذا فغيرهم أولى بالجهل.

السادسة: أن لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم.

.................................................................................................

قوله: "قلتم- والذي نفسي بيده- " حلف على ذلك تأكيدا لهذا الخبر وتعظيما له "كما قالت بنو إسرائيل لموسى": ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ ٢ وإن لم يسموها آلهة، أخبر أن التبرك بالأشجار يجعلها آلهة وإن لم يسموها آلهة؛ ولذلك شبه قولهم هذا بقول بني إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ ٣، فظهر بهذا الحديث أن التعلق على الأشجار والأحجار وغيرها لطلب البركة بها شرك في العبادة كشرك عباد الأصنام.

قوله: "لتركبن سنن من كان قبلكم " أي اليهود والنصارى، وقد وقع كما أخبر به صلي الله عليه وسلم في هذه الأمة فركبوا طريق من كان قبلهم ممن ذكرنا كما هو في الأحاديث الصحيحة كحديث: " لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه" قالوا يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: "فمن؟ " ٤ وهو في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ﵁، وفي رواية: " ومن الناس إلا أولئك؟ " ٥.