كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين
٦٣-
باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه صلي الله عليه وسلم
وقول الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ١ الآية.
........................................................................................................
قوله: "وقال إبراهيم: " كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار " هكذا حال السلف الصالح محافظة منهم على الدين الذي أكرمهم الله به، فلا يتركون شيئا مما يكره إلا أنكروه، وفيه تمرين الصغار على دينهم بالتعليم.
قوله: "باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه وقول الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ الآية ". قال العماد ابن كثير: وهذا مما يأمر الله تعالى به وهو الوفاء بالعهود والمواثيق والمحافظة على الأيمان، ولهذا قال: ﴿وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ .
قوله: ﴿وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ هذه الأيمان المراد بها الداخلة في العهود والمواثيق، لا الأيمان الواردة على حث أو منع.