Skip to content

كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين باب الحلف بغير الله شرك

كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ٢٠٦

قال ابن عباس في الآية: " الأنداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول: والله وحياتك يا فلان وحياتي، وتقول: لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتانا اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان، لا تجعل فيها فلانا. هذا كله به شرك "رواه ابن أبي حاتم.

وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك "١ رواه الترمذي وحسنه، وصححه الحاكم.

وقال ابن مسعود: " لأن أحلف بالله كاذبا أحب إليَّ من أن أحلف بغيره صادقا "٢

...........................................................................................................

الذي لا شك فيه. وقال مجاهد: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٣ قال: تعلمون أنه إله واحد في التوراة والإنجيل.

قوله: "وعن ابن عباس في الآية: " الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل "" إلخ.. وهذا من ابن عباس تنبيه بالأدنى من الشرك على الأعلى.

قوله: "وعن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " يحتمل أن يكون شكا من الراوي، ويحتمل أن تكون "أو " بمعنى الواو فيكون قد كفر وأشرك ويكون من باب كفر دون كفر.

قوله: وقال ابن مسعود: " لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره