Skip to content

كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا من دون الله

كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ١٩١

عن " عدي بن حاتم: أنه سمع النبي صلي الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ١ الآية فقلت له: إنا لسنا

.....................................................................................................

ومذهبه مشهور، وقد عمت البلوى بهذا المنكر الذي أنكره الإمام أحمد خصوصا فيمن ينتسب إلى العلم والإفتاء والتدريس، وزعموا أنه لا يأخذ بأدلة الكتاب والسنة إلا المجتهد، والاجتهاد قد انقطع، وقد أخطئوا في ذلك، وقد استدل الإمام أحمد ﵀ – بقوله صلي الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك"٢ أن الاجتهاد لا ينقطع، وحكى ابن عبد البر الإجماع على أن المقلد لا يكون من أهل العلم، والأئمة لم يقصروا في البيان بل نهوا عن تقليدهم إذا استبانت السنة. قال أبو حنيفة: إذا جاء الحديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن الصحابة ﵃ فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن التابعين فنحن رجال وهم رجال. وقال: إذا قلت قولا وكتاب الله يخالفه فاتركوا قولي لكتاب الله تعالى، قيل: إذا كان قول رسول الله صلي الله عليه وسلم يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لخبر رسول الله صلي الله عليه وسلم. قيل: إذا كان قول الصحابة يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لقول الصحابة. وتقدم قول الإمامين مالك والشافعي. فعلى من اشتغل بمصنفات أهل مذهبه أن ينظر في أقوال المخالفين وما استدلوا به فيكون متبعا للدليل مع من كان معه وبالله التوفيق.