Skip to content

كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء

كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ١٦٠

و " لهما " عن زيد بن خالد ﵁ قال: " صلى رسول الله صلي الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل ; فلما انصرف أقبل على الناس فقال: " هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب " ١.

...............................................................................................

قوله: وعن زيد بن خالد الجهني صحابي مشهور مات سنة ثمان وستين، وقيل غير ذلك، وله خمس وثمانون سنة. قوله: "صلى لنا " أي بنا، قال الحافظ: "وفيه إطلاق ذلك مجازا". قوله: "بالحديبية " بتخفيف يائها وقد تثقل.

قوله: على إثر بكسر الهمزة وسكون الثاء المثلثة على المشهور وهو ما يعقب الشيء.

قوله: "سماء " أي مطر.

قوله: "فلما انصرف من صلاته " أي إلى المأمومين.

قوله: "هل تدرون " لفظ استفهام ومعناه التنبيه، وفي النسائي: "ألم تسمعوا ما قال ربكم الليلة "‘ وفيه إلقاء العالم المسألة على أصحابه ليختبرهم.

قوله: "قالوا: الله ورسوله أعلم " فيه حسن الأدب للمسئول إذا سئل عما لا يعلم أن يكل العلم إلى عالمه، وذلك يجب.

قوله: "أصبح من عبادي مؤمن بي "؛ لأنه نسب الفعل إلى فاعله الذي لا يقدر عليه غيره.