Skip to content

كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده؟

كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Printed page ١١٣

مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك " ١.

فقد نهى عنه في آخر حياته، ثم إنه لعن - وهو في السياق - من فعله، والصلاة عندها من ذلك وإن لم يبن مسجد، وهو معنى قولها: خشي أن يتخذ مسجدا؛ فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا. وكل موضع قصد الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا، بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا، كما قال:صلي الله عليه وسلم " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ٢.

ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود ﵁ مرفوعا: " إن من شرار

..................................................................................................

فقد صرح عامة الطوائف بالنهي عنه للأحاديث الصحيحة، وصرح أصحابنا وغيرهم من أصحاب مالك والشافعي بتحريمه، قال: ولا ريب في القطع بتحريمه، ثم ذكر الأحاديث في ذلك - إلى أن قال: - وهذه المساجد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين والملوك وغيرهم تتعين إزالتها بهدم أو غيره، وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء المعروفين.

قوله: فقد نهى عنه في آخر حياته، ثم إنه لعن - وهو في السياق - من فعله. والصلاة عندها من ذلك وإن لم يبن مسجد. وهو معنى قولها: "خشي أن يتخذ مسجدا: فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا، بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا كما قال صلي الله عليه وسلم: " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا "٣.

هذا ذكره شيخنا وهو من تقرير شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمهما الله تعالى - على هذه الأحاديث.

قوله: ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود ﵁ مرفوعا: " إن من شرار الناس