Skip to content

الحوار مع أصحاب الأديان مشروعيته وشروطه وآدابه تمهيد

الحوار مع أصحاب الأديان مشروعيته وشروطه وآدابه

أحمد بن سيف الدين تركستاني

Printed page ٧

كما يروي ابن هشام كذلك قصة وفد من نصارى الحبشة جاؤوا وحاوروا رسول الله ﷺ في المسجد وآمنوا، ثم يروي قصة حوارهم بعد أن آمنوا مع من تصدى لردهم عن الإسلام. فيقول: " قال ابن إسحاق: ثم «قدم على رسول الله ﷺ، وهو بمكة، عشرون رجلاً أو قريب من ذلك من النصارى، حين بلغهم خبره من الحبشة، فوجدوه في المسجد، فجلسوا إليه وكلموه وسألوه، ورجال من قريش في أنديتها حول الكعبة، فلما فرغوا من مسألة رسول الله ﷺ عما أرادوا دعاهم رسول الله ﷺ إلى الله ﷿ وتلا عليهم القرآن. فلما سمعوا القرآن فاضت أعينهم من الدمع، ثم استجابوا لله، وآمنوا به وصدقوه، وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره. فلما قاموا عنه اعترضهم أبو جهل ابن هشام في نفر من قريش، فقالوا لهم: خيبكم الله من ركب! بعثكم من وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم لتأتوهم بخبر الرجل، فلما تطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتم دينكم وصدقتموه بما قال! ما نعلم ركباً أحمق منكم. أو كما قالوا. فقالوا لهم: سلام عليكم، لا نجاهلكم، لنا ما نحن عليه، ولكم ما أنتم عليه، لم نأل