Skip to content

الحوار مع أصحاب الأديان مشروعيته وشروطه وآدابه خاتمة

الحوار مع أصحاب الأديان مشروعيته وشروطه وآدابه

أحمد بن سيف الدين تركستاني

Printed page ٥٨

خاتمة

مما سبق يتضح جلياً أن الحوار يستمد مشروعيته من القرآن الكريم نفسه الذي حكى كثيراً من الحوارات على سبيل التعليم والموعظة ابتداءً بحوار الله تعالى نفسه مع الملائكة حول خلق آدم: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ومروراً بحوارات الرسل مع أقوامهم، وانتهاءً بحوارات الرسول الخاتم ﷺ مع اليهود والنصارى.

وللمسلمين حوارات كثيرة مع غيرهم من أهل الكتاب، ومع الفرق المبتدعة سجلتها كتب الفرق وكتب الحوار والخلاف والجدل الكثيرة التي حفل بها التاريخ الفكري للحضارة الإسلامية، كما امتلأت كتب المذاهب الفقهية الإسلامية أيضاً بحواراتها مع بعضها الآخر حول الكثير من قضايا أصول الفقه وفروعه.