الحوار مع أصحاب الأديان مشروعيته وشروطه وآدابه
Printed page ٥٢
إن على المحاور ألا يشعر خصمه بالدونية وبأنه على الخطأ الذي لا صواب معه ولا إمكان صدور أي صواب عنه. فحتى الكفار يمكن أن يصدر عنهم بعض الرأي الصائب على ما هم فيه من ضلال ويمكن أن يستدرجوا لينطقوا بالصواب. إن القاعدة العامة هي أن على المحاور أن يهيئ ذهنه لتلقي الصواب من أي جهة عملاً بقول الإمام الشافعي ﵀: " قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب "، وما روي عنه أنه ما حاور إنساناً قط إلا وتمنى أن يأتي الحق على لسانه.