أسباب النزول ت الحميدان
(١) - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بن يحيى قال: حدثنا والدي قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق الثقفي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَيُوسُفُ بْنُ موسى قالا: أخبرنا وكيع قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، لَمْ يَدْخُلْهُ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا". فَأَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ فَقَالَ: "قَدْ فَعَلْتُ" إِلَى آخِرِ الْبَقَرَةِ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ:
"قَدْ فَعَلْتُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَنَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، إِنَّ أَحَدَنَا لَيُحِدِّثُ نَفْسَهُ بِمَا لَا يُحِبُّ أَنْ يَثْبُتَ فِي قَلْبِهِ وَأَنَّ له