Skip to content

أسباب النزول ت الحميدان سورة البقرة

أسباب النزول ت الحميدان

الواحدي

Printed page ٩٠

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ وَكَانَتْ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْعُمْرَةِ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، فَجَاءَتْهَا أُمُّهَا قُتَيْلَةُ وَجَدَّتُهَا يَسْأَلَانِهَا، وَهُمَا مُشْرِكَتَانِ، فقالت: لا أعطيكم شَيْئًا حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّكُمَا لَسْتُمَا عَلَى دِينِي. فَاسْتَأْمَرَتْهُ فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ. فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، أَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِمَا، فَأَعْطَتْهُمَا وَوَصَلَتْهُمَا. قَالَ الْكَلْبِيُّ: وَلَهَا وَجْهٌ آخَرُ، وَذَلِكَ أَنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَتْ لَهُمْ قَرَابَةٌ وَأَصْهَارٌ وَرَضَاعٌ فِي الْيَهُودِ، وَكَانُوا يَنْفَعُونَهُمْ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا فَلَمَّا أَسْلَمُوا كَرِهُوا أَنْ يَنْفَعُوهُمْ وَأَرَادُوهُمْ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا فَاسْتَأْمَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَأَعْطَوْهُمْ بَعْدَ نُزُولِهَا.

(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ الْآيَةَ ﴿٢٧٤﴾ .

أَخْبَرَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَابَاذِيُّ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بن نجيد قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بن الخليل قال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عمار قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ فِي أَصْحَابِ