أسباب النزول ت الحميدان
طَاهِرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الحسن السراج قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بن معاذ قال: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مسعود قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظلْمًا﴾ [النساء: ١٠] عَزَلُوا أَمْوَالَهُمْ عَنْ أَمْوَالِهِمْ. فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ
إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ فَخَلَطُوا أَمْوَالَهُمْ بِأَمْوَالِهِمْ.
(١) - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد الزاهد قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الفقيه قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد البغوي قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢) وَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالُ يَتِيمٍ فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ، وَجَعَلَ يُفَضِّلُ الشَّيْءَ مِنْ طَعَامِهِ فَيُحْبَسُ لَهُ حَتَّى يَأْكُلَهُ أَوْ يَفْسَدَ، وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تخَالِطوهمْ﴾ فتخلطوا طعامكم بطعامهم وشرابكم بشرابهم.