أسباب النزول ت الحميدان
عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْوَالِبِيِّ: وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا صَلَّوُا الْعِشَاءَ حَرُمَ عَلَيْهِمُ النِّسَاءُ وَالطَّعَامُ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْقَابِلَةِ، ثُمَّ إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا مِنَ
الطَّعَامِ وَالنِّسَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْعِشَاءِ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فشكوا ذلك لرسول اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
(١) - أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأصفهاني قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الشيخ الحافظ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمد الرازي قال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عثمان العسكري قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى ابن أبي زائدة قال: حَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا أَفْطَرُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَمَسُّونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا فَإِذَا نَامُوا لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْقَابِلَةِ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا، فَأَتَى أَهْلَهُ عِنْدَ الْإِفْطَارِ، فَانْطَلَقَتِ امْرَأَتُهُ تَطْلُبُ شيئًا وغلبته عيناه فَنَامَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ مِنْ غَدٍ غشي عليه، قال: وَأَتَى عُمَرُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ نَامَتْ، فَذُكِرَ ذلك للنبيّ ﷺ فنزلت: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْفَجْرِ﴾ فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ.
(٢) - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي حامد قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد الشيباني قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الدغولي قال: حدثنا الزعفراني قال: حَدَّثَنَا شبابة قال: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ