Skip to content

أسباب النزول ت الحميدان سورة لقمان

أسباب النزول ت الحميدان

الواحدي

Printed page ٣٤٦

(١) - وَقَالَ ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ

اشْتَرَى جَارِيَةً تُغَنِّيهِ لَيْلًا وَنَهَارًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي﴾ ﴿١٥﴾ .

نَزَلَتْ فِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ ﴿١٥﴾ .

نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حِينَ أَسْلَمَ أَتَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَقَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ آمَنْتَ وصدقت محمدًا ﵊؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَعَمْ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَآمَنُوا وَصَدَّقُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ لِسَعْدٍ: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ ﵁.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ ﴿٢٧﴾ .

قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: سَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرُّوحِ، فَأَنْزَلَ الله بمكة: ﴿ويسئلونك عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحَ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ أَتَاهُ أَحْبَارُ الْيَهُودِ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ بَلَغَنَا عَنْكَ أَنَّكَ تَقُولُ: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أَفَتَعْنِينَا أَمْ قَوْمَكَ؟ فَقَالَ: "كُلًّا قَدْ عَنَيْتُ"، قَالُوا: أَلَسْتَ تَتْلُو فِيمَا جَاءَكَ أَنَّا قد أوتينا التوارة وَفِيهَا عِلْمُ كُلِّ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "هِيَ فِي عِلْمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ قَلِيلٌ، وَلَقَدْ آتَاكُمُ اللَّهُ تَعَالَى مَا إِنْ عَمِلْتُمْ بِهِ انْتَفَعْتُمْ بِهِ"، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ تَزْعُمُ هَذَا؟ أنت تَقُولُ: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ فَكَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا عِلْمٌ قَلِيلٌ وَخَيْرٌ كَثِيرٌ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ الْآيَةَ.