أسباب النزول ت الحميدان
وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ الْآيَةَ، نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَكَانَ من أهل جندي سابور مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَمَا بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ نَازِلَةٌ فِي الْيَهُودِ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ الْآيَةَ ﴿٧٩﴾ .
نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ غَيَّرُوا صِفَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَدَّلُوا نَعْتَهُ، قَالَ الْكَلْبِيُّ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْنَا: إِنَّهُمْ غَيَّرُوا صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي كِتَابِهِمْ وَجَعَلُوهُ آدَمَ سِبْطًا طَوِيلًا، وَكَانَ رَبْعَةً أَسْمَرَ، وَقَالُوا لِأَصْحَابِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ: انْظُرُوا إِلَى صِفَةِ النَّبِيِّ، الَّذِي يُبْعَثُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، لَيْسَ يُشْبِهُ نَعْتَ هَذَا، وَكَانَتْ لِلْأَحْبَارِ وَالْعُلَمَاءِ مَأْكَلَةٌ مِنْ سَائِرِ الْيَهُودِ، فخافوا أن يذهبوا مَأْكَلَتُهُمْ إِنْ بَيَّنُوا الصِّفَةَ، فَمِنْ ثَمَّ غَيَّرُوا.
(٢) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ ﴿٨٠﴾ .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابن أَبِي القاسم الصوفي قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد العطار قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عبد الجبار قال: حدثني أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سعد الزهري قال: حَدَّثَنِي أَبِي وَعَمِّي قَالَا: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابن إسحاق قال: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المدينة ويهود تَقُولُ: إِنَّمَا هَذِهِ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ، إنما يُعَذَّبُ النَّاسُ فِي النَّارِ لِكُلِّ أَلْفِ سَنَةٍ مِنْ أيام الدنيا يوم واحد فِي النَّارِ مِنْ