أسباب النزول ت الحميدان
وَهَذِهِ الْآيَةُ نَازِلَةٌ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ جَزَاءَ الْكَافِرِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ ذَكَرَ جَزَاءَ الْمُؤْمِنِينَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ ﴿٢٦﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ: لَمَّا ضرب الله سبحانه هَذَيْنِ الْمَثَلَيْنِ لِلْمُنَافِقِينَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ وَقَوْلَهُ: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ قَالُوا: اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْلَى مِنْ أَنْ يَضْرِبَ الْأَمْثَالَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ الذُّبَابَ والعنكبوت في كتاب وَضَرَبَ لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ الْمَثَلَ ضَحِكَتِ الْيَهُودُ وَقَالُوا: مَا يُشْبِهُ هَذَا كَلَامَ اللَّهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
(٢) - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ فى كتابه قال: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أيوب الطبراني قال: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن سهل قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ