أسباب النزول ت الحميدان
عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَبَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَحْيَ كَانَ قَدْ فَتَرَ بَعْدَ نُزُولِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾
ثم نزل ﴿يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ وَالَّذِي يُوَضِّحُ مَا قُلْنَا إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي جَاءَ بِحِرَاءٍ جَالِسٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ بَعْدَ نُزُولِ (اقْرَأْ) .
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بن محمد المقري قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بن محمد المقري قال: حَدَّثَنَا أبو الشيخ قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بن أيوب قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بن شقيق قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ واقد قال: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وآخر سورة نزلت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ: الْمُؤْمِنُونَ، وَيُقَالُ: الْعَنْكَبُوتُ؛ وَأَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (١) وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فِي الْمَدِينَةِ: ﴿بَرَاءَةٌ﴾ وأول سورة علمها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ ؛ وَأَشَدُّ آيَةٍ عَلَى أَهْلِ النَّارِ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ (٢) وَأَرْجَى آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ الْآيَةَ (٣) . وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ (٤) وَعَاشَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَهَا تِسْعَ لَيَالٍ.