Skip to content

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان استغاثة ونداء أهل النار

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

غازي بن سالم أفلح

Printed page ٧/ ١٦٠

-لو قدَّم الأرضَ كلَّها بما فيها ومِلْأَها ذهبًا فديةً ما قَبِلَ اللهُ ﷿ منه-، قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٩١)﴾ [آل عمران]

ويقول -جل وعلا-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٣٦)﴾ [المائدة] بل يقول الله ﷿ له كما تقدم معنا في الحديث: «فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ، أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي، فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ» (١)

-نسأل الله السلامة والعافية-.

استغاثة ونداء أهل النار:

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ نَادَوْا: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾، فَخَلَّى عَنْهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ أَجَابَهُمْ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧)﴾ [الزخرف]. [هَانَتْ دَعْوَتُهُمْ وَاللَّهِ عَلَى مَالِكٍ، وَرَبِّ مَالِكٍ ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦)﴾] ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)﴾ [المؤمنون]، قَالَ: فَخَلَى عَنْهُمْ مِثْلَيِ (٢) الدُّنْيَا، [وفي رواية: فَخَلَّى عَنْهُمْ مِثْلَ الْأُولَى لَا يُجِيبُهُمْ] (٣) ثُمَّ أَجَابَهُمْ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)﴾ [المؤمنون]، قَالَ: فَلَمْ يَيْئِسِ [أي ينطق] الْقَوْمُ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَلِمَةٍ، إِنْ كَانَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ» (٤)