Printed page ٧/ ١٣٥
ظلمة النار وشدة سوادها:روى الإمام مالك بسند صحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «أَتُرَوْنَهَا حَمْرَاءَ كَنَارِكُمْ هَذِهِ، لَهِيَ أَسْوَدُ مِنَ الْقَارِ وَالْقَارُ الزِّفْتُ» (١) وله حكم الرفع كما قال ابن عبد البر (٢) .
وفي سنن الترمذي (٢٥٩١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، -مرفوعا وموقوفا- قَالَ: «أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ» وإسناده ضعيف (٣) .
وروى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن أبي ظَبْيانَ عَنْ سَلْمانَ الفاَرِسي ﵁ قال: «النَّارُ سوداءُ مُظلمة، لا يُضيءُ جَمرُها، ولا يُضِيءُ لَهبُها (٤) ؛ ثم قرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٢٢)﴾ [الحج: ٢٢]» (٥)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مالك ت عبد الباقي (٢/ ٩٩٤) رقم (٢) ↩︎
(٢) الاستذكار (٨/ ٥٩٣) ↩︎
(٣) سنن الترمذي (٢٥٩١) وفي إسناده موقوفا ومرفوعا شريك بن عبد الله النخعي وهو ضعيف. وانظر: السلسلة الضعيفة (١٣٠٥). ↩︎
(٤) في رواية ابن أبي شيبة وهناد «وَلَا يُطْفَأُ لَهَبُهَا» ↩︎
(٥) سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير ٦ - ٨ ط الألوكة» (١٤٧٣) ومصنف ابن أبي شيبة ط القبلة (١٨/ ٤٨٢) رقم (٣٥٢٥٧) ورواه ابن المبارك في الزهد (٢/ ٨٨)، وهناد في الزهد (٢٤٨) وابن أبي الدنيا في صفة النار (١٩) والحاكم في المستدرك على الصحيحين (٣٤٥٩) والبيهقي في البعث والنشور ت حيدر (٥٧٥) وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين. وفيه نظر: فإن أبا ظبيان راويه عن سلمان ليس له رواية في الصحيحين عن سلمان. وقد اختلف في سماعه من سلمان، وأثبت البخاري في التاريخ سماعه من سلمان وعلي. انظر: التاريخ الكبير (٣/ ٣ ت المعلمي). وقال الترمذي في سننه (٥/ ٧٢٣): سمعت محمد بن إسماعيل- يعني البخاري-، يقول: أبو ظبيان لم يدرك سلمان، مات سلمان قبل علي ا. هـ وسئل الدارقطني ألقى أبو ظبيان عمر و عليا؟ قال: نعم ا. هـ وفي جامع التحصيل (ص: ١٦٦): قال أحمد بن حنبل كان شعبة ينكر أن يكون أبو ظبيان سمع من سلمان يعني الفارسي ﵁ وقال أبو حاتم قد أدرك ابن مسعود ولا أظنه سمع منه والذي يثبت له ابن عباس وجرير بن عبد الله ولا تبين لي سماعه من علي ﵃ ا. هـ وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ط الرسالة (٤/ ٣٦٣): يروي عن: عمر، وعلي، وحذيفة، والظاهر أن ذلك ليس بمتصل ا. هـ ↩︎